روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
290
مشرب الأرواح
الباب الثامن عشر في مقامات الخلفاء وفيه خمسون فصلا الفصل الأول : في مقام البكاء في الضحك إذا استولى على الخليفة الأنس بالجمال وظهور الحق له بلباس ما يليق بالأنس غلب عليه الفرح في رؤية الجمال وتعرف روحه وتسيل عرقها من عينه وتضحك روحه ويسري ضحكها في الصورة فيضحك ويبكي من الفرح باللّه ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الضحك والبكاء في الوجد يكون من مراعاة اللّه عاشقه في مقام الأنس . الفصل الثاني : في مقام الخروج من الامتحان إذا اتصف العارف بصفات الحق وبقي في النعوت ورؤية الذات على نعت الصحو واللذة ولا تنكشف عين القدم ، يسقط عنه مؤن الظاهر واحتجاب الباطن ، قال العارف قدّس اللّه روحه : هذا مقام جنون العشق . الفصل الثالث : في مقام الهمّ المفرد إذا كان العارف في محل التجريد يكون همّه همّ الوحدانية يريد الوحدانية لا غير ولا يبقى فيه همّ الحجاب ولا همّ الحدثان بل همته همة الربوبية ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الهمّ المفرد للوحدانيين . الفصل الرابع : في مقام انقطاع الطلب إذا اتحد بالوحدة وباشر سره سكر الوحدانية وبقي الحال معه ينقطع عنه طلب المزيد ، قال العارف قدّس اللّه روحه : هذا مقام الوله في الاتحاد . الفصل الخامس : في القنوط إذا خمدت أنوار المعرفة عند ظهور نكرة القدس انصرف السر عن سطوات القدم بنعت القنوط عن الدرك ، قال العارف قدّس اللّه روحه : معرفة زوال الحدث في القدم .